الشعائر واثارها على أتساق ونسيج الأمه | شبكة الوحدة الأسلامية

شريط الأخبار
هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل         النجيفي السياسي العاق         مواقيت الصلاة لشهر ربيع الثاني و جماد الاول1439/ كانون2 Januari 2018 لمدينة كرستيان ستاد         المركز الثقافي العراقي بمدينة كريخان ستاد في السويد يستضيف الشاعر العراقي يحيى السماوي القادم من استراليا         المركز الثقافي الاجتماعي العراقي في مدينة كريستيان ستاد يستضيف الشاعر العراقي يحيى السماوي         قوانين في السويد سيتم تنفيذها مطلع عام 2018 ومعلومات للأشخاص الذين يحصلون على دعم الأنشطة أو تعويض التطوير         مواقيت الصلاة لشهر ربيع الاول وربيع الثاني 1439/ كانون1December2017 لمدينة كرستيان ستاد         احتفالية المولد المبارك لسيد الكائنات الرسول الكريم محمد صل الله عليه واله وسلم         قُـمْ للطالب وَفِّـهِ التبجيـلا / بقلم عمران الياسري         من السلفيه الى الوسطيه         هل تسير بلاد الرافدين على خطى بلاد الاغريق نحو الهاويه         خطيب جمعة بغداد يدعو لنبذ سياسة المحاور وتغليب المصلحة العامة والاهتمام بمؤسسات المجتمع المدني وكفالة الفقراء         اعلان مسيرة الاربعين في مالمو         مواقيت الصلاة لشهر صفر وربيع 1 1439/ تشرين 2November2017 لمدينة كرستيان ستاد         منظمة “فاو” الدولية ووزارة الزراعة العراقية يحتفيان باليوم العالمي للاغذية        

الشعائر واثارها على أتساق ونسيج الأمه

الشعائر واثارها على أتساق ونسيج الأمه

تؤكد التجارب , ويشهد التاريخ أن مبادئ كل أمه لا تأخذ طريقها الى الوجود , ولا يكون لها أنطباعآ في واقعها , ولا أثرأ في مسيرتهاالا بعد أن تتمثل هذه المبادئ في مشاعرها, أي في وجدانها, وهذا الأمر يسري سريان القانون للشعائر والعادات والتقاليد ذات الطابع الديني والأجتماعي  عبر التاريخ وانها لا يكتب لها البقاء أذا لم تكن هناك مبادئ توجهها وترسم خارطة طريق تضبط هذه المشاعر في تعبيراتها الشعائريه في الوسط الأجتماعي. كما أن هذه المشاعر كلما كانت ضمن دائرة المعقول كلما كانت أكثر ثباتأ وأبعد عن التشكيك والأشكال الذي يجعلها محط نقاش وأختلاف والذي يلقي بظلاله في خلق تشنجات في المناخ الأجتماعي مما ينعكس مباشره على السلم المجتمعي , كما أنه قد يكون الخطوه الأولى لحالة اللاأنسجام في الوسط الجماهيري مما يساهم بضعف ترابط عناصره وكياناته الأجتماعيه والسياسيه , ويكون بدايه لفوضى أجتماعيه , ولكي نبعد كل هذه التوجسات التي قد تعصف بالمجتمع ونبعد كل ما يعكر صفوه , حينها يكون من الضروري أن تكون شعائرنا محط أجماع وسطنا الأجتماعي وهذا لا يمكن تحقيقه اذا لم نأخذ بنظر الأعتبار تطور المنطق العقلي للأنسان . أن وجود درجه لا بأس بها من الأقناع لهذه الممارسات الشعائريه , يسهل عليها الأنسياب في قنوات النفس الأنسانيه مما يغري بممارستها بما تبعثه من حاله أطمئنان وسعاده, حتى يتحول تكرارها الى سجيه يمارسها المجموع بكل أريحيه وشوق , وتحقق بذلك نسيج أجتماعي منسجم خالي من عقد الأختلاف , وتحوله الى كتله بشريه ذات خصوصيه متفرده عن سواها ويكسبها هويه متفرده , وهذا بدوره يشكل لها سياجآ يحميها من التماهي بالأمم والحضارات الأخرى, كما أن هذه المشاعر المتولده من هذه الشعائركلما كانت ساخنه وفاعله كلما أعطت للأمه مناعه أكبر على البقاء وحصانه أمنع على الصمود. فالمشاعر عندما تؤطر بالمعقول تنتج لنا مشاعرناضجه ترتقي بشخصية الأمه نحو المعالي وهذا ما يؤسس لشخصية الأمه ويجعلها في مصاف الأمم ذات الحضاره المتقدمه والمدنيه.

أن المسيره الأربعينيه أراها تساهم في وحدة النظر الأجتماعيه ويساهم بخلق شعب أو أمه منسجمه في تصوراتها وعقيدتها , وهذا ما يشكل لها خلق عام متفق عليه ينسج العلاقه بين أفراده , وكلما كانت الأخلاق العامه أكثر ثبات كلما يكون المجتمع أكثر وئاملآ وسلام ,

من خصاص وميزات وحدة الشعائر وأتفاق الأمه عليها  يساعد الأمه في أوقات المحن لما تحمله هذه من طاقة الأعتقاد اليقيني وشحنات العواطف الجاهزه للنهوض عندما تستنفر أزاء أي خطر أو محاولة أنتهاك لوجودها , ومنها على سبيل المثال خطر العدوان أو التقسيم , وهذا ما لمسه الشعب العراقي وتفاجئ هو نفسه بها عندما داهمه خطر داعش فلم يحمي العراق من الأحتلال وشعبه من القتل من قبل داعش الا بما بثته الثوره الحسينيه من طاقه وعزيمه وحميه جعلتهم ينجزون عملآ تاريخيآ أثار أعجاب العالم أجمع , وعجزت عنه الكثير من الدول والشعوب , أنها طاقه خلاقه ينبغي الحفاظ عليها وفي نفس الوقت صيانتها من كل دخيل الممارسات الطارئه سواء كانت العفويه او المدسوسه عن عمد وتخطيط سعيآ للحفاظ على أصالة هدفيتها وعقلانية ممارستها .

أن حفاظنا على هذه المبادئ والمشاعر , هو حفاظ على وجودنا من خطر الزوال أو التماهي في حضاره أخرى تروج لنفسها كما هو حاصل الأن للحضاره الأمريكيه التي تستغل كل الطرق السلميه والعنفيه في سبيل بسط نموذجها على العالم تحت مزاعم نهاية التاريخ المنتهي بالنموذج الأمريكي.

أن جريان الثوره الحسينيه في دماءنا هو السبيل الوحيد لبقاءنا كأشخاص أو كأمه وأعني هنا البقاء الحر والكريم. فالحفاظ عليها نقيه ومتناغمه مع ما سعى له الحسين (ع) من مبادئ أنسانيه هو هاجس كل الحسينين الحقيقين وهذا لا يضبطه الا الضابط الشرعي المتمثل بالمرجعيه الدينيه والتمسك بما تصدره من تعليمات هي أعلم بأنسجامها وأتسقها مع النسق الحسيني الأصيل , كما هي من تضع حد للخيال والمزاج الشعبي من أبتداع ممارسات تسئ للثوره الحسينيه .

في الختام نحن العراقيون في وقتنا الحالي ونحن نعيش حاله من الشتات القيمي والأجتماعي , وما نتعرض له من تهديد يمس حرمة وطننا ومجتمعنا وحضارتنا بأمس الحاجه الى بناء مجتمع يسوده الأنسجام وركيزة هذا هو المتبنيات والممارسات المشتركه وجعلها جزء لا يتجزأ من روحية المجتمع , وأخيرآ لا يمكنني الأدعاء بأن هذه الشعائر تمثل كل العناصر التي تشكل روح الأمه ولكنني أستطيع الأدعاء بأنها تمثل الجزء المهم منها , بل هي ملحها الذي يميز مذاقها بين الأمم.

أياد الزهيري

تعليق

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *