هل تسير بلاد الرافدين على خطى بلاد الاغريق نحو الهاويه | شبكة الوحدة الأسلامية

شريط الأخبار
هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل         النجيفي السياسي العاق         مواقيت الصلاة لشهر ربيع الثاني و جماد الاول1439/ كانون2 Januari 2018 لمدينة كرستيان ستاد         المركز الثقافي العراقي بمدينة كريخان ستاد في السويد يستضيف الشاعر العراقي يحيى السماوي القادم من استراليا         المركز الثقافي الاجتماعي العراقي في مدينة كريستيان ستاد يستضيف الشاعر العراقي يحيى السماوي         قوانين في السويد سيتم تنفيذها مطلع عام 2018 ومعلومات للأشخاص الذين يحصلون على دعم الأنشطة أو تعويض التطوير         مواقيت الصلاة لشهر ربيع الاول وربيع الثاني 1439/ كانون1December2017 لمدينة كرستيان ستاد         احتفالية المولد المبارك لسيد الكائنات الرسول الكريم محمد صل الله عليه واله وسلم         قُـمْ للطالب وَفِّـهِ التبجيـلا / بقلم عمران الياسري         من السلفيه الى الوسطيه         هل تسير بلاد الرافدين على خطى بلاد الاغريق نحو الهاويه         خطيب جمعة بغداد يدعو لنبذ سياسة المحاور وتغليب المصلحة العامة والاهتمام بمؤسسات المجتمع المدني وكفالة الفقراء         اعلان مسيرة الاربعين في مالمو         مواقيت الصلاة لشهر صفر وربيع 1 1439/ تشرين 2November2017 لمدينة كرستيان ستاد         منظمة “فاو” الدولية ووزارة الزراعة العراقية يحتفيان باليوم العالمي للاغذية        

هل تسير بلاد الرافدين على خطى بلاد الاغريق نحو الهاويه

هل تسير بلاد الرافدين على خطى بلاد الاغريق

نحو الهاويه

تبدو الأمور تسير بأتجاه الوقوع في حفرة النهايه التاريخيه لدوله أسمها بلاد الرافدين. أنه ليس بتنجيم منجم ولا بأدعاء عارف بالغيب, ولكن وقائع صادمه تنبأك بهذا المصير, وهو مصير ليس بالحتمي, ولكن يبقى في حيز المتوقع أو الأقرب الى الوقوع.

يقول أبن خلدون في مقدمته أن الدول تشيخ كما يشيخ الأنسان وتكون نهايتها الموت , ويعتريها النسيان , هذا أمر طبيعي ولكن من الملاحظ أن هناك ما يعجل بهذا الموت الا وهو السلوك الشاذ لنشاطات الدوله والمجتمع, وكما أن الأنسان جهله وسلوكه الشاذ يقوده الى هلاكه, كذلك الدوله بمجموعها ستأول الى هذا المصير أن أبتعدت عن العقلانيه وسلكت سلوك الفساد.

أن ما يؤرقني ويؤجج فيّ عواطف الألم , وما يعتريني من هواجس اللوعه والحزن على بلد عريق كبلاد الرافدين هو زحفه نحو الهاويه والأمر في الأمر عندما يكون هذا الأمر يتم على أيدي أبناءه , والأدهى في الموضوع عندما يكون الكثير من أبناءنا يسعون في هذا الأتجاه على سبيل القصد .

أن ما قفز في ذهني ليس حلمآ ولا تأثرآ بما جاء في المسرحيه الكاذبه التي تسمى نهاية التاريخ, تلك الأكذوبه التي أراد الغرب تمريرها على أبناء حضارات عريقه سعيآ لأزاحتها من الوجود , ولكن قصة أنحلال بلاد اليونان , وما حدث لها بعد موت القائد التاريخي الأسكندر المقدوني عام 323 ق.م . ذلك القائد الذي وصلت فيه بلاد اليونان الى أزهى عصورها رابطآ الشرق بالغرب فتبوأت بلاد اليونان مكانتها بالعالم القديم بأزهى صوره وأجمل حله. بأختصار شديد أن ما ترتب من جراء موت هذا القائد أن خمسه من مساعديه , وهم من قواد جيشه قد أنقسموا على أنفسهم, وطمع كل واحد منهم الى تحقيق مآربه الشخصيه, المتمثله بسعي كل منهم الى تحقيق سيادته على غيره من القاده الآخرين, فقاد هذا الى صراع دامي , ومذابح بشريه أهلكت الحرث والنسل مما قوض أركان هذه الدوله العظيمه , والتي كانت سيدت العالم آنذاك , وجعلها مقصد لهجمات بربريه ذات طابع خارجي , مستفيده من حالة التناحر الداخلي, فضعفت الدوله مما أغرى بالجفاة من الشعوب والسيئين من ذات الشعب بالقضاء على الحضاره اليونانيه ليحلوا مكانها الأعراف والتقاليد البدائيه وسيادة النزاعات العسكريه على المشهد اليومي, كما تشكلت مجاميع وأحلاف من المدن اليونانيه أضرمت نيران الصراع الداخلي بين شعب كان سيد العالم.

في خضم هذه الظروف السيئه والشاذه, أختفت فضيلة مفهوم المواطنه لتسود بدلها نزعه قوامها طلب المال والثراء السريع بأي طريقه ووسيله, وأرتفع منسوب الأنغماس في حياة المتع الحسيه والترف المصطنع.

هذه الظروف الشاذه أغرت الكثير من المتنفذين والسراق من الأستيلاء على مصادر الثروه بالبلاد, فأختل الميزان الأجتماعي وظهرت الطبقيه بأبشع صورها والأستغلال بأحقر مظاهره, فتفشت البطاله وعمت الجريمه وأنتهكت الحقوق , وحل الخراب في كل أركان المجتمع لأن الدوله قد فقدت وظيفتها بتوفير الأمن والأمان للناس , والوقوف بوجه الفساد فكانت النتيجه تعاظم أعداد الشحاذين في الشوارع والأزقه وأنتشرت الجريمه , وغرق المجتمع بالفساد الأخلاقي, حصيلة القول هو ما أشبه اليوم بالبارحه في عراقنا, فالأمن مفقود , والحقوق ضائعه والتنافس الغير شريف من قبل القوى والقاده السياسين على أشده, والعداله الأجتماعيه مفقوده , والجريمه على أشدها , والأخلاق في الدرك الأسفل في سلم القيم , والتفكك الأجتماعي في أسوء حالاته والأنهيار الأقتصادي على وشك الوقوع والتقاتل الطائفي اخذ مأخذه والتدخل الخارجي يذكي كل النزاعات القوميه والأثنيه والطائفيه لتسعير النزاع لكي تضعف أركان الدوله وبالتالي أنهيارها لكي يتقاسم الأقوياء ما تبقى من ثروة البلد الذي أنهكوا قواه بمؤامراتهم , وأنانية وجهل أهله. أنها حقيقه مره وصادمه , وها نحن نعيش الآن المأساة في فصولها الأخيره , فان لم يضع أهل العراق حدآ لهذه المسرحيه فستنتهي بمأساة تتعانق فيها حضارة بلاد الرافدين مع بلاد اليونان (الأغريق) عناق النهايه الأبديه والتي سوف لا تتعرف عليها الا من خلال صفحات التاريخ , وتكون من صنف الأقوام الغابره , كعاد وثمود , وهي نتيجه حتميه أذا سارت الأمور على هذا الأيقاع , ولكن الأمم الحيه تمتلك من مكامن القوه ما يعيد لها عافيتها وهذا عادتآ ما يتمظهر ببروز زعماء شعبيون ينفظون غبار الوهن والتبعيه ويجددوا روح الأمه بما يجعلها مؤهله بأخذ دورها الحضاري بين الأمم .

أياد الزهيري

تعليق

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *