» [خبر] اجمل التهاني والتبريكات لسماحة السيد عباس شبر ولاسرته الكريمه بقدوم المولود الجديد (محمد) » [مقال] إلى متى يبقى آل سعود يعبثون بالحجّ والحجيج...؟! » [مقال] العبادي وثمن الصعود » [خبر] يا أحرار العراق ناشدوا العالم وانقذوا آمرلي اسوة بالبرزاني . » [مقال] بيرغ٠٠٠٠٠وعلم عالي ياعراق » [خبر] ممثل المرجع السيستاني يدعو القطعات الامنية لتجنب رفع أي راية سوى العلم العراقي ويعتبر الاتفاق الوطني والاقليمي والدولي على الرئاسات الثلاث بالفرصة الايجابية » [خبر] الغارديان تتوقع تقسيم العراق اذا فشل العبادي وتنقل كلام (جي غارنر) ان العراق الذي كنا نعرفه قد انتهى » [خبر] ترحيب بقرار مجلس الأمن فرض عقوبات على الدولة الإسلامية وجبهة النصرة » [خبر] (مهرجان الشباب الاول ) قراءة على ضوء اللغة والعلم (الحلقة الاولى) » [خبر] بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير تطالب بإطلاق سراح العلامة المجاهد الشيخ توفیق العامر من السجون السعودية » [مقال] شكرآ على فشلكم » [خبر] المرجع اليعقوبي يدعو الشباب العراقي لعدم الاندفاع بعاطفة وان يكونوا بأمرة قيادات موثوقة لا تجعلهم وقودا لأفعال عبثية » [خبر] النمل يترك رسالة عند موته لافراد اسرته » [خبر] ما هي أساليب المواجهة إن وصلت الحرب إلى بغداد. » [خبر] بيان حركة أنصارو ثورة 14 حول توجه الحكم السعودي للحكم بالإعدام على الفقيه آية الله الشيخ نمر النمر الخميس : 21 / اغسطس / 2014

       


شبكة الوحدة الأسلامية المقالات الدينية موسوعة التفسير المقارن ح -6

موسوعة التفسير المقارن ح -6

بواسطة: السيد علي القطبي

تاريخ الإضافة: 6/3/2011 - 10:10 م

المشاهدات: 1521


                       
موسوعة التفسير المقارن ح -6-
علي آل قطب الموسوي
Ali.ramadan@hotmail.se
التفسير بالرأي والتفسير الخطأ والتفسير الضعيف.
 
التفسير المقارن يميّز بين التفسير بالرأي والتفسير الخطأ والتفسير الضعيف
 
التفسير بالرأي واتفسير الخطأ اوالتفسير الضعيف الروايات على النهي عن التفسير بالرأي عن النبي والآل ـ عليهم السَّلام ـ .
روى الصدوق باسناده عن الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ قال: «قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال جلّ جلاله: ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي».(1)
 
وقال الإمام أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : «إيّاك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء».(2)
 
وروى أبو جعفر الطبري، باسناده عن ابن عباس، عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «من قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار».(3)
 
أخرج الترمذي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «اتّقوا الحديث إلاّما علمتم، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار».(4)
 
إلى غير ذلك من الروايات الواردة حول النهي عن التفسير بالرأي.
 
الفرق بين التفسير الخطأ والتفسير بالرأي.
 غير انّ الذي يجب التركيز عليه هو تحديد التفسير بالرأي، هل يمكن أن نحكم على قول عالم مجتهد مفسر وفقيه إن قوله هو رأي خاص.
الجواب: طبعاً لا.... العالم الفقيه ليس
عامة الناس.
والمقصود بالعالم هنا هو العالم الديني الاسلامي، فلا قيمة لقول عالم في الطب أو الهندسة أو الفيزياء أو الكيمياء في مجال تفسير القرآن، حتى ولو كان هذا العالم هو القمة في مجال اختصاصه.
 
 ولعل السائل يسأل هنا وكيف تفسر خطأ بعض علماء الدين في مجال اختصاصهم الديني.
الجواب 
نحكم على قول العالم الواحد انه اجتهد فأخطا، والخطأ حالة بشرية فطرية جعلها الله تعالى في البشر حتى يعلم البشر أنه معرض للخطأ .حتى وإن درس وتعلم والكمال لله تعالى وحده.
ولكنها تقل عند العالم عندما يتحدث في اختصاصه، وتزداد عندما يتحث العالم في غير اختصاصه.
مثال:
 يمكن أن يخطأ الطبيب في اختصاصه، وحتى من الممكن أن يموت المريض بسبب تشخيص خاطئ، ولكن لا يعني هذا أن المهندس أو الاقتصادي أو العسكري صار أكثر علماً بالطب من الطيبب.
ما هي وظيفة التفسير المقارن في تشخيص خطا المفسر الفقيه. 
وظيفة التفسير المقارن الحكم بأن رأي العالم ضعيف، إذا خالف اجماع العلماء أو اغلبية العلماء. وذلك اذا كانت آراء العلماء المختلفة معه تصل إلى حد التواتر. يصرح التفسير المقارن بأن قول العالم المفسر الفلاني يخالف آراء باقي العلماء أو اكثر العلماء.
وهذه أحد وظائف التفسير المقارن.
 
--------------------------------------------------------
 (التفسيرالمقارندراسة تأصيلية) لفضيلةالأستاذالدكتور.مصطفىالمشني.
منذ ثلاث سنين ابحث عن أي إشارة تدلني على مصدر يبحث في التفسير، لم أجد إلا هذه المقالة تشرح ما هو منهج التفسير المقارن الصحيح. وقد أطلق د.مصطفى المنشي ود. احمد الكومي تسمية الموازنة بين الآراء على التفسير المقارن
ومصطلح صحيح على حد علمي. ولكن ليس التفسير المقارن هو فقط التفسير الموازن.
كما ذكرت سابقاً التفسير المقارن يعتمد على دراسة ومناقشة أقوال اهل العلم والاختصاص في مجال التفسير إبتداءا، أي إن التفسير المقارن لا يفسر كتاب الله إبتداءً ، بل يناقش ويبحث في أراء العلماء والمفسرين الكبارالمعروفين.
ويرى وجوه التشابه ووجوه الإختلاف، ووضع الأقوال في ميزان العلم بحيث نرى أي الآراء أكثر نقلاً وتواتراً في خصوص آية معينة، هذا طبعا إن كان عندنا مورد للخلاف وإلا ان لم يكن مورد للخلاف فلسنا بحاجة إلى استعمال آليات التفسير المقارن.
 
 
 
المهم أنا أنقل لكم هذه المقالة من دكتور احمد الكومي نقلاً عن د. مصطفى المنشي، وأرجو قرائتها بعناية فهي تحمل أصول ومنهج وبرنامج المقارنة القرآنية.
كذلك لا بد من الإشارة إلا إن د. مصطفى المنشي يذكر أيضاً عدم وجود محاولة التفسير المقارن من السابقين ولا من المعاصرين. وقوله يتفق مع نتيجتي التي توصلت بان لا وجود للمنهج القرآني المقارن من قبل على الساحة العلمية للمسلمين أو غير المسلمين وهذا هي مقدمة د. مصطفى المنشي في مقدمة دراسته المختصره هذه:
 
دراسة تأصيلية:
 
التفسير المقارن
دراسةتأصيلية
هذا الموضوع من بحث (التفسير المقارن – دراسةتأصيلية) لفضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى المشني

بعد أن بيّن الدكتور معنى (التفسير) لغة واصطلاحاً، و(المقارنة) لغة واصطلاحاً، خلُص إلى تحديدمعنى (التفسير المقارن) اصطلاحاً، فقال:
"
إن لفظ (المقارن) بالحدّ الاصطلاحي الذي ورد في الاصطلاحات الأدبية والنقدية والبلاغية ـأعني الموازنة ـ لم أقف عليه عند المفسرين القدامى والمؤلفين في علوم القرآن، ثم لمأقف على مؤلف أو مصنف مستقل في هذا اللون من التفسير قديماً ولا حديثاً، غير أن بعضالمحدَثين من الباحثين في التفسير عرضوا له في ثنايا بحوثهم عند حديثهم عن ألوانالتفسير وموضوعاته، فقد عرّفه الشيخ الدكتور أحمد الكومي في كتاب (التفسير الموضوعيللقرآن الكريم)، فقال: "التفسير المقارن: وهو بيان الآيات القرآنية على ما كتبه جمعمن المفسرين بموازنة آرائهم والمقارنة بين مختلف اتجاهاتهم، والبحث عما عساه يكونمن التوفيق بين ما ظاهره مختلف من آيات القرآن والأحاديث، وما يكون ذلك مؤتلفاً أومختلفاً من الكتب السماوية الأخرى" (التفسير الموضوعي، د. الكومي، ص17).

وفي ضوء قراءة هذا التفسير وشرحه أرى أن الشيخ الكومي ـ رحمه الله ـ قد رسمقواعد التفسير المقارن، ووضع الأساس له، بيد أن كلامه يحتاج إلى تبويب وترتيب،وزيادة تفصيل يُوَضح من خلال التعريف العام بالتفسير المقارن، والحديث عن نشاتهوبداياته وتطوره، وبيان موضوعاته، ثم وضع منهجية محددة، توضح طريقة البحث فيه،وبيان قواعد الترجيح المعتمدة، ثم الإتيان بأمثلة تكون تطبيقاً لكل ماذكر
.
وبناءً على ما تقدم، فإني أجتهد أن يكون التعريف الجامع للتفسيرالمقارن: هو التفسير الذي يُعنى بالموازنةبين آراء المفسرين وأقوالهم في معاني الآيات القرآنية وموضوعاتها ودلالاتها،والمقارنة بين المفسرين في ضوء تباين ثقافاتهم وفنونهم ومعارفهم، واختلاف مناهجهم،وتعدد اتجاهاتهم وطرائقهم في التفسير، ومناقشة ذلك ضمن منهجية علمية موضوعية، ثماعتماد الرأي الراجح استناداً إلى الأدلة المعتبرة في الترجيح.
ويمكننا القول: هو الموازنة بين آراء المفسرين في بيان الآيات القرآنية، والمقارنة بين مناهجهمومناقشة ذلك وفق منهجية علمية موضوعية.
تفصيل ذلك:
أما الموازنة: فهي المقابلة بين آراء المفسرين وأقوالهم بُغية الوقوف على أوجهالتماثل والتباين والاختلاف والائتلاف.

وآراء المفسرين:تعني استحضارآرائهم وأقوالهم ـ تفاسيرهم المتنوعة ـ وما ورد في الآية الكريمة أو الآيات ذاتالموضوع الواحد.

والقصد من معاني الآياتودلالاتها وموضوعاتها:معاني الألفاظ وأبنيتها،والإعراب، والقراءات، والأحكام، والقصص، وغير ذلك مما دلّت عليه الآيات القرآنيةالكريمة موضوع الدراسة المقارنة، ويلحظ هنا ما يختص بالمقارنة التحليلية، كما سيأتيبيانه.

وأما المقارنة بين المفسرين:فتعنيالموازنة بين مفسِّرَيْن أو أكثر، من حيث البيئة الخاصة والعامة، والمؤثرات التيأثرت في ثقافاتهم، ومختلف فنونهم ومعارفهم، ورحلاتهم العلمية، وشيوخهم وتلاميذهم،ومؤلفاتهم ومصنفاتهم، ثم أثرهم في غيرهم، مما يوضح القيمة العلمية لهم، وغير ذلكمما تظهر فيه المقارنة والموازنة، وكلما كان المفسرون متعاصرين أو متقاربينومتماثلين في الفنون والمعارف، كانت المقارنة أكثر دقةً وموضوعية، وأبيْن في أوجهالتماثل والتغاير والتفوق.

ومعنى تباينثقافاتهم وفنونهم ومعارفهم:الوقوف على مصادر ثقافاتهم ومعارفهم المتنوعةوالمتعددة من علوم متخصصة ومصنفات لها صلة مباشرة بالتفسير، مثل الحديث وكتب اللغةوالنحو والبيان والقراءات والأحكام، والقواعد التي ينهض بها علم التفسير، ثمالعلماء والشيوخ والمفسرين الذين يعدون أعمدة العلم وأسانيده، ومن ثم يوضح التماثلوالاختلاف والتفوق بينهم، فيبرز من تأثر بفنّه الذي تقدم فيه وبرع، وظهر ذلك فيتفسيره طابعاً مميزاً، فالأثري الذي عني بالمأثور وكان يذكر مقالات السلف بالأسانيدالثابتة، كالطبري، والنحوي تراه ليس له همّ إلا الإعراب، وتكثير الأوجه المحتملةفيه، ونقل قواعد النحو ومسائله وفروعه وخلافياته، كالزجّاج والوحدي في البسيط، وأبيحيان في البحر والنهر، والإخباري ليس له شغل إلا القصص واستيفاءها والإخبار عمنسلف، سواء أكانت صحيحة أم باطلة، كالثعلبي، والفقيه كان يسرد فيه الفقه من بابالطهارة إلى أمهات الأولاد، وربما استطرد إلى إقامة الفروع الفقهية التي لا تعلقلها بالآية، والجواب عن أدلة المخالفين، كالقرطبي، وصاحب العلوم العقلية ـ خصوصاًفخر الدين الرازي قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة (ينظر: المقدمة في أصولالتفسير، لابن تيمية، والإتقان، للسيوطي)، وكذلك البياني الذي غلب على تفسيرهالطابع البلاغي، فعُنيَ بعلمي المعاني والبيان، مثل الزمخشري في تفسيره الكشاف،وهكذا نجد هذه التفاسير ـ التي سبق ذكرها ـ قد غلب عليها طابع فنون أصحابها وماتقدموا فيه وبرعوا، على أن هناك تفاسير كثيرة أُلفت قبل السيوطي لم يعرض لذكرها،وكذلك أُلّفت تفاسير من بعد لا داعي لذكرها؛ إذ إنها تمثل الحقيقة نفسها .
 
 والمرادبمناهجهم:المنهج هو الخطة العامة التي تنهض على قواعدها وأصولها موضوعاتالتفسير، ووسائل معرفة هذه الموضوعات وبيانها وكيفية إعمالها الوسائل في النصالقرآني.

والمقارنة هنا تتحقق بين منهجين من مناهج المفسرين أو أكثرللوقوف على أوجه التقارب والتباعد، وملامح الشخصية العلمية للمفسر، وما تميز به عنغيره،وتقتضي الموازنة في المناهج بحث الأصول والمرتكزات التي قامعليها منهج المفسر ودراستها دراسة وافية دقيقة، من حيث النظرية والتطبيق، ولكل مفسرمنهجه الخاص به، الذي يبرز فيه تعامله مع الآيات من حيث أصول المنهج: اللغة،المناسبات، والقراءات، والدلالات، وعنايته بالمأثور، والنحو والبلاغة، وموقفه منالإسرائيليات، والأحكام الفقهية، وأصولها، والمسائل العقدية، وعلوم القرآن وغيرها،من أصول المنهج ومرتكزاته.

وعليه فيتنوعالمنهج بتنوع تخصصات المفسرين وفنونهم وثقافاتهم وتوجهاتهم، وينظر هنا إلى مدىالتزام المفسر بما خطّه لنفسه في مقدمة تفسيره، ثم النظر في واقع التفسير الذي يشكلالأمثلة التطبيقية لما قرطس له، فيحقق التوافق بين النظرية والتطبيق، ومما يحسن بهالتمثيل على ما تقدم ما ذكره ابن عطية في مقدمة تفسيره، قال: "وسردتُ التفسير فيهذا التعليق بحسب رتبة ألفاظ الآية: من حكم أو نحو، أو لغة أو معنى، أو قراءة،وقصدتُ تتبّع الألفاظ حتى لا يقع طفرٌ ـ عدم تتبع الآيات ـ كما في كثير من كتبالتفسير .. وقصدت إيراد جميع القراءات مستعملها وشاذّها، واعتمدت تبيين المعاني،وجميع محتملات الألفاظ"، "وقصدتُ أن يكون جامعاً وجيزاً، ولا أذكر القصص إلا ما لاتنفك الآية إلا به، وأثبتّ أقوال العلماء في المعاني منسوبة إليهم على ما تلقىالسلف الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ كتاب الله من مقاصده العربية، السليمة من أقوالأهل القول بالرموز، وأهل القول بالباطن وغيرهم" "كل ذلك بحسب جهدي وما انتهى إليهعلمي" (المحرر الوجيز).

ويطلعنا القرطبي أيضاًعلى أصول التفسير في مقدمته، فيقول: "وبعد، فلما كان كتاب الله هو الكفيل بجميععلوم الشرع الذي استقلّ بالسنة والفرض ونزل به أمين السماء الأرض رأيت أن أشتغل بهمدى عمري، وأستفرغ به مُنَّتي ـ قوتي ـ بأن أكتب به تعليقاً وجيزاً، يتضمن نكتاً منالتفسير واللغات، والإعراب والقراءات، والردّ على أهل الزيغ والضلالات، وأحاديثكثيرة شاهدة لما ننقله من الأحكام ونزول الآيات، جامعاً بين معانيها ومبيناً ماأشكل منها، بأقاويل السلف ومن تبعهم من الخلف ... وشرطي في هذا الكتاب: إضافةالأقوال إلى قائليها، والأحاديث إلى مصنفيها .. وأضرب عن كثير من قصص المفسرين،وأخبار المؤرخين، إلا ما لا بد منه ولا غنى عنه للتبيين، واعتضت عن ذلك بتبيين آيالأحكام .. فضمنت كل آية تتضمن حكماً أو حكمين، فما زاد مسائل نبيّن فيها ما تحتويعليه من أسباب النزول والتفسير الغريب والحكم، فإن لم تتضمن حكماً ذكرت ما فيها منالتفسير والتأويل، هكذا إلى آخر الكتاب" (تفسير القرطبي).
وهكذا أجد مقومات المنهج ومرتكزاته تقوم على اللغة والمأثوروالقراءات والنحو والبلاغة والأحكام، والموقف إزاء المرويات من الإسرائيليات،ومسائل العقيدة وغيرها من علوم القرآن التي تبين عن معاني الآيات وتوضح مقاصدها،وأما موضوع الالتزام بما شرطه المفسر، فأمر يحتاج إلى توثيق بالأمثلة من واقعتفسيره، الأمر الذي يقضي التتبع الدقيق والنظر العميق، ومما تحسن الإشارة إليه أنالمفسرين عامة تحكم مناهجهم قواسم مشتركة تعدّ ثوابت لا محيد عنها، وإن اختلفتكمّاً وكيفاً، فلا نجد مفسراً يستغني في تفسيره عن المأثور واللغة والنحو والمعانيوالأحكام، وغير ذلك، وإن غلب على كل تفسير فنُّ صاحبه الذي تقدم فيه، فبرز طابعاًمميزاً له.

والمراد من اتجاهاتهم:أي أن لكل مفسر ما يحكم توجهاتهوتطلعاته من أفكار ومبادئ، ترمي في مجملها لغاية أو فكرة، تكون غالبة على غيرهاتؤثر في تفسيره وتوجهه نحوه، بحيث تسخَّر مفردات التفسير وموضوعاته وأصوله ـ أعنيالمنهج في سبيل تحقيقها والوصول إليها ـ ومن ثم البرهنة على صحتها ودقتها، مثلالاتجاه الاعتزالي، والاتجاه الأثري، والاتجاه الإشاري، والسلفي والفلسفي، والمفسرمحكوم بهذا الاتجاه، فمثلاً نجد الطبري يصطبغ تفسيره بالمأثور، سواء أكان حديثاً أمأقوال الصحابة والتابعين ـ رضوان الله عليهم ـ وكذلك تفسير ابن كثير، بينما نجدتفسير الزمخشري (الكشاف) يحكمه الاتجاه الاعتزالي الذي يسعى جاهداً في تسخير اللغةوالمأثور والبيان لتعزيز مذهبه وإثبات مصداقيته، في حين نجد القشيري في تفسيره (لطائف الإشارات) يحكمه الاتجاه الإشاري.

ويؤكدهذا المذهب أبو حيان أثناء مقارنته بين تفسيري ابن عطية والزمخشري، وأن هذا الأخيرسخّر علمه ومعارفه لنصرة نزعته الاعتزالية، يقول أبو حيان: نقلاً عن ابن بشكوال: "إلا أن الزمخشري قائلٌ بالطفرة، ورمى نحو غرضه سهاماً، هذا مع ما في كتابه من نصرةمذهبه، وتقحُّم مرتكبه، وتجشم حمل كتاب الله عز وجل عليه، ونسبة ذلك إليه" (البحرالمحيط).

وبعدُ، فوظيفة الباحث هنا الموازنة والمقارنة بين الاتجاهات المختلفةوالنزعات المتعددة، وبيان طريقة كل مفسر وسلوكه الذي تعامل فيه مع النصوص القرآنيةنزولاً عند نصرة مذهبه، وإثباته وتأكيده، وبيان مدى إنصافه وتعسّفه .. والحكم علىذلك بأمانة وموضوعية.

وأما المقصود من قولنا: وطرائقهم في التفسير:فبيانه: الموازنة بين أساليب المفسرين وطرقهم في عرضالمادة العلمية، اعتباراً بمدارك المخاطبين، وتفاوت مستويات أفهامهم، ويقتضي هذاالوقوف على أساليب: الإيجاز والإطناب، والبسط والاختصار، والجزالة والرصانة،والتكرار، والتغاير في الألفاظ في المواضع المتشابهة، وسلامة العبارة في التعقيدوالحشو، واللفاظ الوحشية والغرابة، وما يقتضيه الحال والمقال من التعظيم والتهويل،والتصريح والكناية، وغير ذلك مما يتماثل فيه المفسرون أو يختلفون في نقل المادةالعلمية وإيصال المعارف والإحالة عليها.

ولقد أشار إلى شيء من هذاابن عطية في تفسيره بقوله: "ففزعتُ إلى تعليق ما يُتَنَخَّلُ لي في المناظرة من علمالتفسير وترتيب المعاني، وقصدتُ أن يكون جامعاً وجيزاً .. وعلى غاية من الإيجازوحذف فضول القول".(المحرر الوجيز).
ومما يجدر ذكره هنا أن نجاح الأسلوبيقاس بمدى التأثير والتفاعل الذي يحدثه المفسر في نفسية القارئ، والأثر السلوكيالمترجم لذلك التفاعل والتأثير، وهذا يحتاج إلى حكمة تتمثل في فهم العمق النفسيللمعنيّ بهذا التفسير، وما يدور في خلجاته، وتزويده بما يلبي متطلباته العقليةوالحسيّة والواقعيّة. (5)
 
 انتهى مبحث د. مصطفى المنشي نقلت معظمه وسيكون من ضمن منهاجي المقبل في التفسيرالمقارن لكل آيات القرآن الكريم . علما إن د. مصطفى المنشي ود.أحمد الكومي من خلال وجهة نظريهما شرحا منهج التفسير المقارن، ولم أرى لهما تفسير القرآن بهذه الطريقة، ولكن ما ذكراه كان هو الأسس الصحيحة لموضوع التفسير القرآني المقارن، وسأعتمد على ما جاء فيه إضافة إلى استنتاجاتي الأخرى في الشأن. والله ولي التوفيق.
 
علي آل قطب الدين
مالمو / السويد
 2011م / 2 ربيع الثاني 1432 هجري.
-------------------------------------------------------------
1- السبحاني،المناهج التفسيرية في علوم القرآن ص 60، باب التفسير بالرأي. نقلاً عن أمالي الصدوق: المجلس الثاني:6 .
2- المصدر السابق نقلاً عن التوحيد: الباب 36،ص 264.
3- المصدر السابق نقلاً عن  تفسير الطبري: 1/27.
4- المصدر السابق سنن الترمذي:2/157، كتاب التفسير.
5- مع بعض الإختصار نص بحث (التفسيرالمقارن / دراسةتأصيلية) للأستاذالدكتورمصطفىالمشني.
مرحلةالدكتوراةالتفسير تخصص علوم القرآن العالمية. جامعةالعلومالإسلامية

 لمتابعة الحلقات السابقة
  
 

أضف مشاركة  طباعة

انشر (موسوعة التفسير المقارن ح -6)
Post to Facebook Post to Twitter Post to Google+ Post to Digg Post to Stumbleupon Post to Reddit Post to Tumblr

علي آل قطب الدين

ملاحظة

السلام عليكم. هناك خلل فني يحصل بسبب النشر من حيث تشابك الحروف وتلاصق الكلماتمع بعضها.

بحث يختلف النص المنشور مع النص الموجود في جهازي. النص الموجود عندي صحيح. لذا اقتضى التنويه

1 يونيو 2013 - 9:04 ص

أضف مشاركة
الاسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الكود الأمني